ياسر مدخلي

حاجة الكتابة

تصبح كاتبا عبقريا مميزا بقدر إخلاصك وتعبك فيما تنتج من أعمال. عندما تكون الكتابة مجرد هواية فهذا لا يكفي لتكون عظيما، فلن تستمر، وسوف تنطفئ البراعة المؤقتة، وستتكلس القدرة الإبداعية إذا تحولت إلى كاتب مأجور. الكتابة أسلوب حياة، تشعر من خلال ممارستها بأنك تساهم بفعالية في بناء إرث جاذب ومؤثر لهذا العالم الذي لا يقرأ بسهولة.

لتكتب مشروعك الإبداعي مهما كان طويلا أو معقدا فعليك أن تدفع نفسك للكتابة بأي طريقة.. سواء كتابة نقاط، أو افكار مبعثرة، الكتابة بالعامية أو حتى البدء بكتابة النهاية.. المهم أن تكتب حتى لو كانت الكتابة عشوائية وليست مترابطة. كما يقول أساتذة الكتابة “الكتابة تحتاج إلى كتابة” فكلما كتبت، أصبحت أكثر سلاسة. حاول الكتابة بشكل يومي باستسلام للقلم أو دع أصابعك تكتب ما شاءت بدون توقف أو تصحيح. فالتنسيق والتحرير يأتي فيما بعد. إذا عجزت عن الكتابة أو وصلت لطريق مسدود فأنت غالبا بحاجة إلى وقود، لذلك أنصحك بالقراءة والبحث في نفس الموضوع والاطلاع على أعمال تدور حول موضوعك لتزيد من ثراء مصطلحاتك وتعطيك أفكارًا لترتيب خطتك وترسم لنفسك خريطة ذهنية لحبكة شاملة وستجد نفسك مستعدا وتبدأ الأفكار والعبارات بالتدفق بسلاسة. احذر حينها من التشتت الذي تسببه كثرة الأفكار. إذا كنت ماهرا في اللغة وقواعدها ومتمكن من تنوع مفرداتك، وأسلوبك البلاغي. فهذا سيجعل الكتابة سهلة لأنك تمتلك أدوات سحرية وفريدة من نوعها. في فترة متقدمة ستصل إلى الاحتراف وتجد أن ممارسة الكتابة متعة. وفرصة ذهبية للتخلص من الأفكار والظروف القاسية، إذا كنت متوترًا أو تشعر بالضغط، سيظهر ذلك في كتابتك، لذلك ستساعدك الكتابة على التشافي ومداواة من يقرؤون لك سيهتمون بك أكثر كلما لامست وجدانهم. لذلك:: كن صبورًا مع نفسك، واستمتع بالعملية.

0