الهيئة العامة للثقافة “مجرد تصوُّر”

عندما جاءت الأخبار بتأسيس هيئة عامة للثقافة تنفس كل مثقف الصعداء وبدأت تشرق شمس أحلامه في الآفاق ولا يختلف اثنان على أن هذا القرار السامي الكريم منعطف مهم ومحطة تنبئ بنقلة حضارية تليق بالمملكة العربية السعودية تحت راية خادم الحرمين الشريفين قائد الحزم والعزم وعضيده ولي العهد الأمين وولي ولي عهده أيدهم الله.

هنا أضع بين يدي كل مهتم بهذا الكيان الهام تصوري عن الهيئة العامة للثقافة كمثقف لعب دورا في العمل الثقافي السعودي و كان لي اتصال بمؤسسات ثقافية دولية تشرفت بتمثيل المملكة في محافلها وخبرتي المتواضعة التي اكتسبتها جراء عملي في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والتي كان آخرها وزارة الثقافة والإعلام.

مبادئ الهيئة:

  • للمملكة العربية السعودية مكانة حضارية عربية إسلامية عظيمة.

  • اللغة العربية مفتاح الموروث العربي.

  • الثقافة تدعو إلى القيم النبيلة والمثل العليا.

  • الوحدة الوطنية تحقق التنوع وتفتح الآفاق للتواصل مع العالم.

الشعار الرئيس:
الثقافة للجميع
أهداف الهيئة

  • تنظيم مجال العمل الثقافي.

  • تنمية المثقف السعودي واكتشاف المواهب الجديدة.

  • رفع مستوى أداء المؤسسات الثقافية.

  • تشجيع الإنتاج الثقافي الفردي والجماعي.

  • الهدف الاستراتيجي: صناعة الثقافة السعودية بالمقومات الوطنية لمواكبة التطورات العالمية.

هيكلة الهيئة
الهيكل الإداري للمؤسسة هو عمودها الفقري الذي تقف من خلاله محافظة على تقسيم مهامها و تراتبية العمل و تخضع له صياغة الإجراءات و صناعة النماذج وكذلك يعد انعكاسا لأهداف الجهاز الوطنية بما يقدمه من خدمات تحقق الغرض من إنشاءه، فرأيت الهيئة تنقسم إلى خمسة إدارات عامة تتصل بمكتب معالي رئيس الهيئة وهي كالآتي

أولا: الإدارة العامة للشؤون الإدارية:
وتختص هذه الإدارة العامة بمسؤولية الربط بين مدراء مكاتب الهيئة في مناطق المملكة و إدارة بموظفي الهيئة و الجوانب التدريبية والتطويرية وذلك بمساندة الذراع القانوني بالهيئة، وتضم ثلاث إدارات وهي:

  • الموارد البشرية : وتعنى بملفات الموظفين وتقييمهم الوظيفي السنوي وإجازاتهم ورواتبهم ومكافآتهم والخدمات الأخرى التي تعتبر من حقوق الموظف.

  • التدريب والتطوير: وتعنى برفع مستوى الموظف بحسب حاجة العمل (الفعلية) لتعزيز كفاءة الجهاز الإداري بالهيئة ومواكبته للتغييرات التي تطرأ على الوسط الثقافي، وكذلك تطوير الهيئة ككل من حيث بيئة العمل و دراسة الاحتياجات و متطلبات الموظفين لتدعيم قرارات المشتريات لترشيد الاستهلاك العام.

  • تقنية المعلومات والدعم الفني: وهي إدارة معنية بالحكومة الغلكترونية التي تسهل للموظف العمل وكذلك تقديم الخدمات بشكل أسهل وأسرع ويحقق الجودة وجهة خبيرة في تحديد المتطلبات التقنية حسب الاحتياج الفعلي.

ثانيا: الإدارة العامة للشؤون المالية:
هذه الإدارة العامة مسؤولة عن ممتلكات الهيئة المالية والعينية و مشترياتها التي تصرف كعهد للمستفيدين حسب النظام و الاحتياج الفعلي ومراقبة هذه العهد وهي تحت تصرف الموظفين لضمان استهلاك واقعي و نموذجي وتقع تحت مظلتها هذه الإدارات:

  • المرافق و الممتلكات : وهي الإدارة المسؤولة عن الممتلكات العقارية التي تقع في ملكية الهيئة كالمباني والأراضي التي يتم إفراغها بأوامر سامية أو التي وردت للهيئة كهبة أو قامت بشرائها أو استئجارها.

  • مراقبة المخزون : وهي الإدارة المسؤولة عن مراقبة المخزون الموجود في المستودعات أو في عهدة الموظفين  بشكل دوري و التحقق من سلامة إجراءات صرفه وتسليمه واستلامه وجرد ذلك بشكل دوري.

  • أمانة المستودعات: هنا يكون مستودع الهيئة في امانة تراعي الحفاظ عليه و صرفه بعد التأكد من سلامته و أحقية المستفيد.

  • المحاسبة: في هذه الغدارة تصدر البيانات المالية للإيرادات والمصروفات التي تمت عبر أصحاب الصلاحية و ترفع بالتقارير المالية وملاحظاتها على سلامة الصرف والتوريد والارتباط بوزارة المالية.

  • المشتريات: هي الإدارة المسؤولة عن تأمين الاحتياجات العينية الثابتة للإدارات والشخصية للموظفين بموجب الأنظمة واللوائح.

ثالثا: الإدارة العامة للعلاقات الثقافية :
تلك الإدارة التي تبني العلاقة بين الوسط الثقافي والهيئة من خلال تنظيم اللقاءات والاجتماعات الدورية ويعتمد عليها في تنظيم المناسبات والأنشطة التي تقوم بها الهيئة.

  • العلاقات العامة: لهذه الإدارة دور مهم في تنظيم الأنشطة و استقبال الضيوف و التعامل مع الجمهور.

  • العلاقات الدولية: الوفد المرافق للمبدعين خارج المملكة ولها دور في تكوين الإمكانيات اللازمة للتعريف بالثقافة الوطنية كأجنحة تعريفية متنقلة وهدايا تذكارية تعكس ثقافة المملكة العربية السعودية وصداقة شعبها لشعوب العالم.

  • المركز الإعلامي : المسؤول عن النشرات الدورية للثقافة السعودية و الموقع الإلكتروني والتواصل الاجتماعي وكذلك القائم على روزنامة الفعاليات الثقافية بالمملكة العربية السعودية والمشجعة للمؤسسات الخاصة والفرق الأهلية للمشاركة بمعايير عادلة ومنصفة لتمثيل المملكة العربية السعودية في المحافل الدولية.

  • شؤون المثقفين: الغدارة المسؤولة عن رصد منجز الثقافة السعودية و توثيق سجلات المثقفين السعوديين الحافلة بالإبداع الذي يستحق ان يبرز بشكل يليق بالوطن بلغات عدة وكذلك يهتم بمساعدة المثقفين على تأمين ما يحتاجوه من رعاية وتكريم يليق بعطاءاتهم.

رابعا: الإدارة العامة للمؤسسات والنشاطات الثقافية :
ويقع على عاتق هذه الإدارة جهد يصب في إنجاح العمل المؤسسي للثقافة من خلال الإشراف على المؤسسات الثقافية  (الجمعيات – الأندية الأدبية – المراكز الثقافية – المكتبات العامة ) وكذلك تنظيم النشاطات التي تعتبر ذات هدف استراتيجي لإثراء المثقف السعودي والارتقاء بمهاراته واكتشاف المواهب.

  • المؤسسات الثقافية: إدارة معنية بالإشراف المعنوي على المؤسسات الثقافية ( المستقلة ) لتمكينها من العمل في ظل دعم النظام لها و مراقبة أنشطتها المالية و الجماهيرية وكتابة التقارير اللازمة لدعمها من قبل المانحين والمجتمع المدني.

  • النشاطات الثقافية: وهي الأنشطة الاستراتيجية التي يحتاج الوسط الثقافي إليها كالدورات الاكاديمية المعتمدة ، ورش العمل التي تجمع الخبراء بالمواهب ، المبادرات بالشراكة مع مؤسسات الرياضة والتعليم ، المسابقات المتخصصة ، الجوائز ، الدعم التشجيعي ، التفرغ الثقافي ، الدورات التعريفية الدورية، ترجمة الإبداع السعودي.

خامسا: الإدارة العامة للخدمات الثقافية:
يحتاج الناشطون في المجال الثقافي إلى خدمات عديدة ليقدموا إبداعاتهم بشكل نظامي يحمي حقوقهم المادية والأدبية ويعرفهم بالمقابل بحقوقهم وواجباتهم التي يجب مراعاتها للعمل بشكل حر في هذا المجال.

  • إدارة رخص الجمعيات: وهي الغدارة المعنية للترخيص للجمعيات المتخصصة في المجالات الثقافية والتي تكون متقدمة للهيئة أو واردة للهيئة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

  • رخص الطباعة: وذلك ليتمكن المبدع من طباعة إبداعه وتوثيقه في مكتبة الملك فهد الوطنية.

  • رخص التوزيع: وهذا يتاح للكتب الواردة من خارج المملكة.

  • رخص الأنشطة : وهذا النوع يتم تقديمة للمؤسسات والأفراد الراغبين في إقامة الأنشطة الثقافية.

سادسا: الإدارة العامة للمتابعة :
تهتم المتابعة بفحص الشكاوى والحفاظ على تطبيق الأنظمة والتحقق من المخالفات الإدارية والمالية وغيرها داخل الجهاز وخارجه مما يتعلق باختصاصاته و له عدة إدارات منها:

  • رقابة الدوام : لمتابعة حضور وانصراف الموظفين ورصد التأخير والغياب و الخروج والانقطاع.

  • حماية النزاهة : لمراقبة أداء الموظف وعلاقة الرؤساء بالمرؤسين و مدى تطبيق الأنظمة واللوائح.

سابعا: الإدارة العامة للدراسات القانونية:
وهي الإدارة العامة التي تعنى بتقديم الاستشارات للقرارات الغدارية بالهيئة والتي يحق للجميع اللجوء إلى طلب استشارتها مراعاة لتطبيق الأنظمة وتتكون من إدارتين:

  • إدارة الدراسات : لتقديم المشورة المسنودة بالنص النظامي ، وتقديم الحلول التي تحقق العدالة حتى لو كانت قرار صادر عن الهيئة.

  • إدارة التظلمات : وذلك لدراسة شكاوى الموظفين أو المثقفين المستفيدين من خدمات الهيئة ويحق لها أخذ الإفادات من أطراف التظلم وكتابة الرأي القانوني بعد ذلك.

هذا ما يمكنني اختصاره من ملف ( الهيئة العامة للثقافة ) الذي يحتوي على الكثير من التفاصيل الدقيقة التي توضح أبعاد الإجراءات وتسلسلها و تتعدد النماذج الهادفة إلى إنجاز العمل بدقة كما تسهل الرقابة عليه ومراجعته وتصحيحه.

وهو مسودة ليس إلا؛ وإسهام متواضع في سبيل ثقافة نسعى من خلالها في طريق يرتقي بإبداعنا الوطني.

 

2 thoughts on “الهيئة العامة للثقافة “مجرد تصوُّر”

  1. تصور رائع للهيئة . هل لديك معرفة أستاذ ياسر بطريقة التواصل مع الهيئة بطريقة فعاله لعرض الخدمات والخبرات لهم في العلاقات الثقافية ؟
    شاكر ومقدر لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *