الجمهور في نظر الأديب والفنان متذوق، أم مستهلِك؟! الأديب والفنان “الشغوف” يعتبر الجمهور متذوقا. فالعمل الأدبي أو الفني لا يكتمل إلا عندما يلتقي بوعي الجمهور وخبراته وتأويلاته ويخلق حوارا بين متلقيه ومنتجه ويتشاركان في تكوين تراكمات الإبداع الإنساني.. أما في نظر الصناعة الثقافية وسوق الإنتاج، فإن الجمهور “مستهلِك” والإبداع “منتَج” أو كما يسميه البعض (سلعة) ومعايير النجاح تخضع لعدد التذاكر والمشاهدات والإيرادات المختلفة قبل الجودة والعمق والمعنى.. حتى لو كان الأثر سلبيا. … ولعل الأزمة تبدأ عندما ينطوي المبدع الواعي على نفسه ويصعد برجه أو يطغى مفهوم “المستهلك” على مفهوم “المتذوق”، فيتحول الفن من محاولة لطرح الأسئلة وإثارة الخيال إلى مجرد عمل مصمم لإشباع الطلب وتحقيق الانتشار. لكن الحكمة اليوم تتطلب من المبدع أن يفكر بذكاء يعينه في صراع البقاء حتى لاينهزم – أو لا تحسم المعركة سريعا على الأقل- أمام مارد “الدوبامين” المكثف في إنتاجات سريعة التحضير ومفرطة الدسم تصيب العقول بعفن الاستهلاك وتترك الأفئدة خالية.. ، ، كنت أسأل فقط، وكتبت هذه الإجابة أو التعليق !!!