مسرح كيف ؟

الإبهار في المسرح غدا عبء عليه لأنه أصبح هدفا أساسيا بعدما كان مجرد زينة تكميلية تضفي الجمالية المسرحية (العصرية) لتعطي نكهة للفرجة.
والقواعد الرنانة في المسرح والتي ناشد بها منظروها أصبحت هي الأخرى مثار القلق للمخرجين والمؤلفين ومحل امتعاض بعض الممثلين من أنصاف المثقفين فنيا.
وغاب عن المؤلف بأنه يصنع اللبنة الأولى ليكون منتجا قابلا للاستهلاك الجماهيري وأمسى يكتب النص المسرحي لذاته وكانه نسخة من شاعر نبطي.

ونسي المخرج اليوم أنه القائم بهندسة العرض ليكون دقيق المسافات وسليم بمعيارية توازن مابين العرض والطلب.

والممثل الذي غدا البطل في ارتجالاته وتقوقعه على شخصية تكونها قناعاته الخاصة به باحترافية موهومة يظنها خطوة نحو أوسكارية ستذهل العالم بتصوره المنغلق الذي لايتسع لأصغر اكسسواراتها.
والمتفرج الذي أصبح يطلب الأرخص من حيث القيمة الفنية والثقافية والفكرية ليعطي فرصة لكل من سبق لتمزيق ماتبقى من هشيم عقله الخرب.

لذلك أصبح المسرح اليوم (دمار شامل) يحدق بمن يفكر أن يظل في تلك الدوائر المسمومة فنا.

ومما يزيد الطين بلة .. الدعم المعدوم.

في (كيف) نعتقد بأن القيمة المصنعية يجب أن تتوفر في (كيفية) الإنتاجية، ولانزال (نحاول) بكل مايتوفر لنا لنقدم عوضا عن (الكم) (الكيف) وسنستمر في مشروعنا البحثي لنكوِّن معاييرا من خلال البحث العلمي التطبيقي تحددها المعطيات من مؤلفين ومخرجين وممثلين ومنتجين .. ولاننسى الجنود المجهولين من الفنيين المبدعين..

  • ياسر مدخلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *